يُعد كتاب "ضحايا الحب" للداعية والأديب السعودي عائض القرني عملاً أدبياً ووجدانياً بليغاً، يسعى من خلاله المؤلف إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الحب وتصحيحه من منظور إسلامي وروحاني، مبتعداً به عن الابتذال المادي نحو التسامي الإلهي. الكتاب ليس مجرد وعظ جاف، بل هو "أنشودة عذبة" وقصائد منثورة كُتبت بأسلوب أدبي رفيع يجمع بين السجع والموسيقى اللغوية.
ينطلق الشيخ عائض القرني في هذا الكتاب من تفنيد وهمٍ شائع بأن "أهل الديانة" لا يعرفون الحب، مؤكداً أن الحب الحقيقي هو "ماء الحياة، وغذاء الروح، وقوت النفس". يقدم الكتاب دراسة مقارنة ومكثفة بين نوعين من الضحايا في مسيرة البشرية:
يتميز الكتاب بلغة شاعرية عالية، حيث يفكك دلالات كلمة (حب) وحرفيها (الحاء والباء) بوصفهما اجتماعاً بعد فرقة ووصلاً بعد هجر. كما يختتم العمل بخطاب وجداني مؤثر للتائبين، يصفه القراء بأنه بمثابة "نسيم جميل" يفتح أبواب الأمل والقبول الإلهي.